نموذج

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

18042010

Message 

نموذج




نزولا عند طلبكم
سنقدم نموذج حول كيفية تحليل قولة مذيلة بسؤال.
لإدراك مضمون
القولة يجب أولا ادراك المفهوم المركزي الذي تتضمنه و بعد ذلك
فهم السؤال المذيل للقولة، وبالتالي موقعته بشكل من الأشكال داخل المكتسب المعرفي
السابق.
ولتخطي هذه الصعوبات، وغيرها، لابد أن ندرك، أولا وقبل أي شيء، أن السؤال المذيل
للقولة سؤال يتألف من مطلبين : مطلب يفترض فيه، أن يدفع بنا نحو الكشف عن الأطروحة
المتضمنة في القولة، وبالتالي استخراجها. ثم مطلب يدفع بنا نحو مناقشة القولة،
وبالتالي تقييم الأطروحة المفترض أن تتضمنها القولة. وسنحاول تقديم مثال حول
الخطوات المنهجية المتوقعة من مقاربة القولة.



"العنف الرمزي هو عبارة عن عنف لطيف وعذب، وغير محسوس، وهو غير
مرئي بالنسبة لضحاياه أنفسهم ". بورديو



أبرز قيمة و حدود الموقف المتضمن في القولة
؟



1. المقدمة


يرتبط هذا المطلب بابراز المفهوم المركزي و
تحديد مجال اشتغاله. وذلك ما يجعل طريقة التقديم، في مقاربة القولة، قريبة من
طريقة التقديم في مقاربة النص. ويستحسن، في صياغة الإشكالية، أن تتنوع الأسئلة إلى
نوعين أسئلة ماهوية تبحث في مضمون الاكروحة، وأسئلة ذات طبيعة نقدية تقويمية
تفتحنا على مواقف أخرى.و بما أن المطلوب منا، أولا، هو استخراج أطروحة القولة،
فالسؤال الماهوي، يتيح إمكانية التعمق في القولة و"الغوص" داخلها. أما
الأسئلة ذات الطبيعة النقدية، فهي توفر مناسبة للابتعاد النسبي عن القولة،
وبالتالي إبراز قيمتها الفلسفية والفكرية على ضوء معطيات قبلية، وبالتالي أطروحات
اكتسبناها سابقا.



مثال :


إن
العنف ظاهرة تاريخية لا تخلو منها دولة أو قبيلة فالجماعة مستعدة دوما للعنف من
أجل الدفاع عن حقيقتها المقدسة. الإنسان بحاجة إلى عنف لكي يعيش ولكي يجد له معنى
على الأرض .و قد اتحذ العنف أشكال مختلفة من العنف المادي التي ميزت المجتمعات
البشرية في القرن العشرين؛ كالحروب والإبادات والاضطهاد ومعسكرات الاعتقال
والإجرام وغير ذلك. كما ارتبط العنف بوسائل الإعلام التي أدت إلى انتشاره والإخبار
عنه. و هناك شكل آخر من العنف، هو العنف الرمزي الذي هو شكل لطيف من العنف يمارس
على فاعل اجتماعي ما بموافقته وتواطئه. وهو عنف يمارس عبر الطرق والوسائل الرمزية
الخالصة، أي عبر التواصل وتلقين المعرفة من
هنا سيتم التساؤل عن طبيعة العنف؟ وعن أشكاله ومظاهره المختلفة بين ما هو مادي و
ما هو رمزي؟ وما هو دور العنف في التاريخ؟ وهل يمكن الإقرار بمشروعية العنف؟



2. العرض
يتنوع العرض إلى لحظتين فكريتين مسترسلتين : لحظة القراءة ولحظة التقييم (أو
النقد).
1.2 لحظة القراءة و الفهم:
وهي لحظة الكشف عن القولة، وبالتالي اللحظة الفكرية التي يجب أن نلزم فيها القولة البوح
بأطروحتها أو الخطاب الذي تحمله، أو التصور الذي تعرضه .. أو هذه الأمور كلها
مجتمعة. و يتم ذلك بالقوف عند المفاهيم الأساسية، للقولة التي يمكن اعتبارها
مفاتيح ضرورية للكشف عن أطروحة القولة. إلا أنه يجب الحرص على أن تبتعد القراءة في
المفاهيم، عن الشرح اللغوي والخطاب العمومي المبتذل، وأن تحاول الرقي إلى مستوى
التنظير الفلسفي.
و بعد ذلك نوسع القولة فكريا وفلسفيا، حتى نجعلها تأخذ طابع الخصوصية. وبذلك نحول
خطاب القولة المقتضب إلى خطاب رحب، باعتباره، يحمل في مكنوناته أبعادا فكرية،
وفلسفية، لايستطيع أن يكتشفها إلا من كلف نفسه عناء التأمل، والتفكر، والتدبر. ثم ننفتح
على المكتسب المعرفي السابق، وبالتالي البحث عن الأطروحات التي تسير في توجه
القولة. ونحن نعتبر أن هذه المرحلة ليست تقييما، أو نقدا مطلقا، لأن في ذلك نوع من
الإتمام للمرحلة السابقة. فالأطروحات التي سنأتي بها كنماذج، لا تأتي لتزكي طرح
القولة فحسب، وإنما لتزكي كذلك القراءة التي قمنا بها، وتبين لماذا حددنا أطروحة
القولة في موقف دون آخر، أو لماذا تندرج في خطاب فكري معين دون الخطابات الأخرى
لتأتي بعد ذلك لحظة التقييم الحاسم، والتي تتجلى في البحث عن النقيض، واالمعارض في المكتسب المعرفي، واستثماره، بشكل يظهر بأن
الموقف الذي تتبناه القولة ليس بالموقف النهائي.



مثال :


يمكن القول أن العنف هواللجوء إلى القوة من أجل
إخضاع أحد من الناس ضد إرادته، وهو ممارسة القوة ضد القانون أو الحق هكذا يتبين أن الحق هو نقيض العنف؛ إذ أن الأول
يمارس بإرادة الأفراد ويضمن لهم حرياتهم المشروعة، في حين أن الثاني يمارس ضد
إرادتهم ويغتصبهم حرياتهم. يتحدث بيير بورديو عن شكل آخر من العنف، هو العنف
الرمزي الذي هو شكل لطيف من العنف يمارس على فاعل اجتماعي ما بموافقته وتواطئه. فهو
غير مرئي بالنسبة لضحاياه أنفسهم، وهو عنف يمارس عبر الطرق والوسائل الرمزية
الخالصة، أي عبر التواصل وتلقين المعرفة وتأتي المؤسسات القائمة في المجتمعات،
كالمدرسة مثلا تحت ظل ديمقراطية التعليم والمساواة، لتحدد الناجح وغير الناجح،
والمتقدم والمتأخر، ولكن ولأن الرأسمال الرمزي متفاوت بفعل تفاوت المستويات
المجتمعية - فمجموع معارف الأغنياء يتناسب مع مستواهم - فإن المدرسة تحاكم الجميع
وفقا لـ "رأسمال رمزي" لمجموعة واحدة هي عادة الطبقة الوسطى. فتصير هذه
المؤسسات أداة طبقية لـ " إعادة إنتاج" السلطة القائمة في المجتمع.
طالما أن معايير التمايز هي وفقا لطرف واحد وليس معيار كلي
.
ومن أجل أن يتم اعتماد قيم الطبقة الوسطى كمعايير تربوية،
يمارس "العنف الرمزي
" باعتبار أن أي آلية تربوية
ستمارس جهدها لإبراز قيم وإخفاء أخرى. فالخطاب التربوي ليخفي الهيمنة، يلجأ
لمفاهيم النظام والعقاب، ويمارس على نطاق واسع ومستويات مختلفة،

وبالتالي فـ "العنف الرمزي" هو لصيق العملية
التربوية دائما مهما كانت
. وتصير المسارح والسينما والفنون الجميلة
والهوايات التي تتمكن منها هذه الطبقات قيم سامية، و لكن إلى أي حد يمكن القول أن
العنف ممارسة مرتبطة بالمؤسسة ولا يمكن الاحساس بها ؟



وفي
مقابل هذا التصور الذي يحصر السلطة في مجموعة من الأجهزة، في إطار تصور سياسي
مركزي، يمكن الحديث عن تصور ميشيل فوكو الذي يعتبر أن السلطة تسري في الجسم
الاجتماعي برمته، وأنها الاسم الذي يمكن إطلاقه على وضعية استراتيجية معقدة في
مجتمع معين. و يرى ألتوسير أن السلطة تمارس من خلال أجهزة الدولة سواء تعلق الأمر
بأجهزتها القمعية، كالإدارة والجيش والشرطة والسجون...، أو بأجهزتها الإيديولوجية
كالمدرسة والإعلام والنقابة والأحزاب...الخ. وهذا العنف يتم ادراكه و الاحساس به
من طرف ضحاياه ، وإذا كان ألتوسير يتحدث عن استعمال الدولة لأجهزتها القمعية في
تثبيت سلطتها والإلزام باحترام القوانين، فإلا أي حد يكون للدولة الحق والمشروعية في
استخدام العنف عبر التاريخ؟ كما يربط فرويد العنف بطبيعة الجهاز النفسي للإنسان،
الذي يعتبر كائنا عدوانيا وشرسا بطبعه. ولذلك لا يمكن سوى قمع العنف وكبح جماحه
دون التمكن من القضاء عليه، ما دام يعاود الظهور حينما يتم إلغاء الزجر في فترات
الحرب. وقد عرف مسار العنف تطورا في تاريخ البشرية؛ حيث تم الانتقال من العنف
العضلي إلى العنف الذي يستخدم الأدوات، ثم إلى عنف عقلي سيشكل قوى موحدة ضد عنف
الأقوى. وهذا ما سيؤدي إلى ظهور مفهوم الحق كقوة جديدة ضد العنف. أما ماركس فقد
بين أن ظاهرة العنف من خلال الصراع الطبقي الذي هو المحرك الأول للتاريخ؛ "
فالمضطهدون والمضطهدون أقاموا بينهم حروبا لا تتوقف، معلنة أحيانا وخفية تارة
أخرى".ففي عصر سيادة البورجوازية (الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج) أصبح
المجتمع منقسما إلى معسكرين متعاديين، أي إلى طبقتين متعارضتين تعارضا كليا هما
البورجوازية والبروليتاريا. والصراع الطبقي قد يتخذ طابعا فرديا لا يعيه الفرد
ذاته، كما قد يتخذ طابع صراع نقابي أو سياسي أو إيديولوجي واضح.


.
3التركيب :
كثيرا ما يتم الاستخفاف بالخاتمة ونحن نعتبرها لحظة حاسمة من لحظات الموضوع . فهي
لحظة تفكر فيما سبق ولحظة تعبير عن الذات. لذا نعتبر الخاتمةاستنتاجا منبثقا من
اللحظات الفكرية السابقة، وبالتالي تعبير عن رأينا الشخصي من موقف القولة. رأي
ينطلق من الحق الأسمى (الذي لا يتناقض مع روح الفلسفة) الذي نملكه، في أن نكون مع،
أو ضد، أي خطاب أو تصور إلا أن ذلك لايجب أن يكون بطرقة جزافية مفتعلة ولا بطريقة
مسهبة.





Dernière édition par Admin le Dim 18 Avr 2010 - 19:39, édité 1 fois (Raison : mise en forme)

dlimi jawad

Messages : 11
Date d'inscription : 09/04/2010
Age : 34

Revenir en haut Aller en bas

Partager cet article sur : Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

نموذج :: Commentaires

Message le Dim 18 Avr 2010 - 11:00  hayat_1l2

شكرا علي الموضو المفيد
جزاك الله خيرا

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum